[ تقرير النقابة كشف العديد من الضحايا ]
كشفت نقابة الصحفيين اليمنيين حدوث 1027 حالة انتهاك طالت حرية الصحافة في اليمن خلال الفترة من 1 يناير حتى 31 ديسمبر 2025م، في ظل تصاعد القلق إزاء استمرار الانتهاكات الجسيمة لحقوق الصحفيين وحرياتهم في اليمن.
ووفقا للتقرير السنوي للحريات الإعلامية في اليمن فقد جرى تسجيل 31 حالة حجز حرية بنسبة 24% من إجمالي الانتهاكات، و 24 حالة محاكمات بنسبة 19%.، و 19 حالة قطع رواتب بنسبة 15%.، و 16 حالة قتل بنسبة 13%.، و 12 حالة اعتداء طالت صحفيين وممتلكاتهم ووسائل إعلام بنسبة 9%.، و 10 حالات تهديد وتحريض استهدفت صحفيين وصحفيات بنسبة 8%.، و 10 حالات معاملة قاسية وغير قانونية للمعتقلين بنسبة 8%.، و 3 حالات منع من التغطية بنسبة 2%.، و حالة مصادرة مقتنيات صحفي بنسبة 1%.، و حالة حجب موقع إلكتروني بنسبة 1%..
أما عن الجهات المسؤولة عن الانتهاكات فقد جاءت الحكومة الشرعية في المقدمة بعدد 53 حالة انتهاك بنسبة 42% من إجمالي الانتهاكات، تليها جماعة الحوثي بعدد 43 حالة بنسبة 33%، ثم العدو الإسرائيلي بـ 16 حالة بنسبة 13%، ثم المجلس الانتقالي الجنوبي بـ 9 حالات بنسبة 7%، وجهات أهلية ودينية بعدد 4 حالات بنسبة 3%، والسلطات السعودية بحالة واحدة بنسبة 1%، ثم تنظيم القاعدة بحالة واحدة بنسبة 1%..
وتوزعت حالات حجز الحرية البالغة 31 حالة إلى 13 حالة اعتقال بنسبة 42%.، و 10 حالات اختطاف بنسبة 32%.، و 3 حالات ملاحقة بنسبة 10%.، و 3 حالات إيقاف بنسبة 10%.، و حالتي احتجاز بنسبة 6%.، فيما لا يزال هناك 12 صحفيًا معتقلين لدى جهات مختلفة، منهم 9 صحفيين لدى جماعة الحوثي، وحيد الصوفي (مخفي قسرًا منذ أبريل 2015م)، نبيل السداوي (معتقل منذ أكتوبر 2015م)، الكاتب الصحفي محمد المياحي (معتقل منذ سبتمبر 2024م)، وليد غالب نائب رئيس فرع النقابة بالحديدة، المصور عبدالعزيز النوم، المصور عبدالجبار زياد، الصحفي حسن زياد، الإعلامي عبدالمجيد الزيلعي، الإعلامي عاصم محمد، وجميعهم معتقلون منذ شهور، واعتقال الصحفي ناصح شاكر لدى المجلس الانتقالي الجنوبي منذ 19 نوفمبر 2023م، فيما تعتقل السلطات السعودية الصحفيين علي أبو لحوم ومجاهد الحيقي.
وسجلت النقابة 24 حالة من المحاكمات والاستدعاءات، منها 15 حالة محاكمة بنسبة 63%.، و 6 حالات استدعاء بنسبة 25%.، وحالتي حرمان من حق قضائي، و حالة حكم قضائي جائر بحق الزميل محمد المياحي.
وقالت النقابة إن الوضع طوال العام تدهورًا خطيرًا في بيئة سيادة القانون واستقلال القضاء، ويتجلى ذلك في تصاعد استخدام القضاء كأداة قمع، من خلال تزايد حالات المحاكمات، و تسييس العدالة وغياب ضمانات المحاكمة العادلة، و الاحتجاز التعسفي دون سند قانوني، في انتهاك صريح للحق في الحرية والأمان الشخصي، و حرمان المعتقلين من حقوقهم القانونية في الإحالة القضائية والتطبيب والزيارة.
وفيما يتعلق بالمؤشرات الأمنية تحدثت النقابة عن بيئة عمل عالية الخطورة تهدد سلامة الصحفيين وحقهم في الحياة، وتصاعد الاعتداءات الجسدية والتهديدات والتحريض على العنف، وتعدد الجهات المسلحة المنتهِكة، ما يعكس ضعف الحماية الأمنية.
وتمثلت المؤشرات الاقتصادية بضغط معيشي ممنهج على الصحفيين عبر قطع الرواتب كأداة عقاب، و أزمة أمان وظيفي وعدم استقرار واسع، و غياب عقود عمل واضحة وهشاشة مصادر الدخل، و غياب شبكات حماية اجتماعية ونقابية فعّالة.
وحول المؤشرات المهنية قالت النقابة إنها تتمثل بتراجع حاد في حرية العمل الصحفي والمعايير المهنية، وتحريض علني ضد الصحفيين من وسائل إعلام وشخصيات دينية وسياسية، وتأثير الانتهاكات على جودة العمل الصحفي وازدياد الرقابة الذاتية، و انسحاب صحفيين من الميدان أو المهنة لأسباب أمنية أو معيشية.
وأوصت النقابة مجلس القيادة الرئاسي بإصدار قرار بالإفراج عن جميع الصحفيين المعتقلين بسبب عملهم الصحفي في مختلف السجون في اليمن، وإصدار قرار بتعليق جميع النصوص القانونية التي تسمح بالتوقيف المسبق للصحفيين، وأن يتم النظر في قضايا الصحفيين في محاكم الصحافة حصرا.
وطالبت جماعة الحوثي بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الصحفيين المعتقلين تعسفيًا، وضمان سلامتهم الجسدية والنفسية، وإيقاف المحاكمات السياسية والأحكام الصادرة عن محاكم غير مختصة، وإلغاء جميع الأحكام الجائرة بحق الصحفيين، ضمان حقوق المحتجزين، بما في ذلك الحق في الدفاع، والتطبيب، والزيارة، ومنع التعذيب وسوء المعاملة.
كما طالبت الأحزاب السياسية ب احترام حرية الصحافة والعمل الصحفي المستقل، والامتناع عن أي ضغوط أو تهديدات أو ملاحقات بحق الصحفيين، إدانة جميع الانتهاكات التي تطال الصحفيين والتضامن العلني معهم دون انتقائية، وتوجيه جميع القيادات الحزبية والأعضاء بالتوقف عن التحريض والتحرش بالصحفيات اليمنيات.
وحثت الصحفيين والإعلاميين بالالتزام بأخلاقيات المهنة الصحفية، وتجنب خطاب الكراهية والتحريض على العنف أو الانقسام، التمسك بالمعايير المهنية في التغطية، خاصة في القضايا السياسية والنزاعات المسلحة، بما يحفظ سلامتهم ومصداقيتهم، وتعزيز التضامن المهني بين الصحفيين والالتفاف حول نقابتهم باعتبارها الطريقة الوحيدة لتعزيز القوة الجماعية للجسم الصحفي واستقلاليته، ورفض استهداف الزملاء أو التحريض ضدهم تحت أي مبرر، من أجل تقوية الجسد الصحفي والمساعدة في نيل الحقوق والحفاظ على المكتسبات المهنية.