صحفيات بلا قيود تدين حكما إيرانيا بسجن الحائزة على نوبل للسلام "نرجس محمدي" لسبع سنوات
- غرفة الأخبار الاربعاء, 25 فبراير, 2026 - 12:50 صباحاً
صحفيات بلا قيود تدين حكما إيرانيا بسجن الحائزة على نوبل للسلام

أدانت منظمة "صحفيات بلا قيود" بشدة، حكما إيرانيا بسجن الناشطة الحقوقية البارزة والحائزة على جائزة نوبل للسلام، نرجس محمدي، لمدة سبع سنوات، داعية لوقف القمع الوحشي للمتظاهرين وعائلاتهم، والإفراج الفوري عن آلاف المعتقلين منذ نهاية ديسمبر/كانون الأول 2025 على خلفية الاحتجاجات المستمرة في إيران.

 

وقالت المنظمة في بيان لها، إنها تعرب عن إدانتها الشديدة واستنكارها البالغ للحكم القضائي الصادر عن الفرع الأول لمحكمة الثورة في مدينة مشهد بحق الناشطة الحقوقية البارزة والحائزة على جائزة نوبل للسلام، نرجس محمدي، بتاريخ 07 فبراير/شباط 2026، والذي قضى بسجنها لمدة سبع سنوات ونصف، بالإضافة إلى عقوبات تكميلية تشمل النفي الداخلي ومنع السفر.

 

وأوضح البيان، أن "محمدي" واجهت تهماً فضفاضة شملت "التجمع والتواطؤ ضد الأمن القومي" (6 سنوات) و"الدعاية ضد النظام" (سنة ونصف)، على خلفية نشاطها السلمي ومشاركتها في مراسم تأبين المحامي الحقوقي الراحل خسرو عليكردي في ديسمبر الماضي.

 

وأشارت بلا قيود إلى أن هذا الحكم جاء في سياق موجة قمع وحشية غير مسبوقة تشنها السلطات الإيرانية منذ مطلع عام 2026، تزامناً مع احتجاجات شعبية واسعة شهدت مقتل وإصابة الآلاف، وحملات اعتقال طالت المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين.

 

وأكدت المنظمة أن استهداف محمدي -التي تعاني من تدهور حاد في حالتها الصحية وتخوض إضراباً عن الطعام بسبب ظروف السجن السيئة -منذ 2 فبراير/شباط الجاري- يمثل "قتلاً بطيئاً" واستهدافاً مباشراً لرمزية النضال النسوي والحقوقي.

 

وقالت توكل كرمان، رئيسة منظمة "صحفيات بلا قيود" والحائزة على جائزة نوبل للسلام: "إن هذا الحكم الانتقامي والموغل في القسوة بحق زميلتي نرجس محمدي، ليس مجرد إجراء قضائي جائر، بل هو إعلان إفلاس أخلاقي من قبل النظام الإيراني أمام صمود امرأة لم تزدها القضبان إلا إصراراً. إن استهداف نرجس ونفيها داخلياً وحرمانها من أبسط حقوقها الإنسانية والصحية هو محاولة يائسة لترهيب كل الأصوات الحرة التي ترفض الاستبداد."

 

وأوضحت أن هذا الإجراء يمثل انتهاكاً صارخاً للمواثيق الدولية التي صادقت عليها إيران، وفي مقدمتها: المادتان 19 و21 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، اللتان تكفلان الحق في حرية الرأي والتعبير والتجمع السلمي. والإعلان العالمي لحماية المدافعين عن حقوق الإنسان، الذي يلزم الدول بتوفير الحماية للنشطاء بدلاً من التنكيل بهم.

 

واعتبرت كرمان، ظروف احتجاز محمدي وحرمانها من الرعاية الطبية اللازمة تعد انتهاكاً لـ "قواعد مانديلا" (قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء).

 

وأضافت كرمان: "تراقب منظمتنا بقلق بالغ حملة القمع الدموية والمتصاعدة التي تشنها السلطات في إيران منذ مطلع عام 2026 ضد المحتجين والمدافعين عن حقوق الإنسان. إن صمت المجتمع الدولي عن هذه الجرائم المنهجية يعد ضوءاً أخضر للاستمرار في انتهاك الحقوق والحريات الأساسية."

 

وقالت: "إنني أدعو الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والحكومات الديمقراطية إلى تجاوز لغة البيانات التقليدية، والبدء في اتخاذ إجراءات عقابية ملموسة ضد المتورطين في هذه المحاكمات الصورية. نرجس محمدي هي صوت إيران للضمير العالمي، وحريتها هي اختبار لمدى جدية العالم في حماية قيم الحرية والكرامة الإنسانية. لن نتوقف عن المطالبة بحريتها وبحرية كافة معتقلي الرأي في إيران."

 

ودعت منظمة "صحفيات بلا قيود" إلى الإلغاء الفوري وغير المشروط للحكم الصادر بحق نرجس محمدي وكافة الأحكام السابقة المرتبطة بنشاطها الحقوقي، والإفراج عنها فوراً دون قيد أو شرط، والسماح للمقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في إيران بزيارة البلاد في أقرب وقت ممكن، والامتثال لجميع طلبات الأمم المتحدة.

 

وطالبت المنظمة، بوقف سياسة "النفي الداخلي" والاعتقال التعسفي كوسيلة لتكميم أفواه المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين في إيران.

 


التعليقات