جدد مجلس القيادة الرئاسي، تحذيره لجماعة الحوثي من مغبة الانخراط في التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة، والزج باليمن وشعبه في أتون حرب دولية مدمرة، مؤكدا رفض الجمهورية اليمنية "استخدام أراضيها كمنصة لهجمات إرهابية عابرة للحدود بالوكالة عن النظام الإيراني".
جاء ذلك خلال اجتماع عقده مجلس القيادة الرئاسي، مساء السبت، برئاسة الرئيس رشاد العليمي، رئيس المجلس، وبحضور أعضائه، سلطان العرادة، الدكتور عبدالله العليمي، وسالم الخنبشي، وعبر الاتصال المرئي طارق صالح، عثمان مجلي، ومحمود الصبيحي.
وذكرت وكالة سبأ الحكومية، أن مجلس القيادة الرئاسي اطلع خلال اللقاء، على تقدير موقف بشأن تداعيات التصعيد العسكري الخطير في المنطقة بما في ذلك الاعتداءات الإيرانية على سيادة عدد من الدول الشقيقة، في اعقاب الضربات الأميركية، الإسرائيلية على مواقع للنظام الايراني، وانعكاساتها على الامن والسلم الوطني، والإقليمي، والدولي.
وأدان المجلس بأشد العبارات، "الهجمات الإيرانية السافرة، والجبانة التي استهدفت أراضي وسيادة المملكة العربية السعودية، ودول الإمارات العربية المتحدة، وقطر، والكويت، ومملكة البحرين، والمملكة الأردنية الهاشمية"، معتبرا إياها انتهاكا صارخا لميثاق الأمم المتحدة، وقواعد القانون الدولي.
وأكد مجلس القيادة الرئاسي تضامن الجمهورية اليمنية الكامل مع الدول الشقيقة، والوقوف إلى جانبها في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها القومي، وسيادتها، واستقرارها، وسلامة اراضيها.
وحمل المجلس، النظام الإيراني المسؤولية الكاملة عن أي تداعيات لهذه الاعتداءات السافرة، واستمرار التفريط بفرص التهدئة، وحسن الجوار، داعيا المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم إزاء الانتهاكات الإيرانية المتكررة لسيادة الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، والعمل على ردع أي سلوك من شأنه إشعال مواجهة واسعة ستكون عواقبها كارثية على المنطقة، والعالم.
واستمع الاجتماع، الى إيجاز حول الموقف العسكري على امتداد مسرح العمليات، ومستوى الجاهزية القتالية لمواجهة كافة الخيارات التصعيدية، مثنيا على اليقظة العالية التي اظهرتها القوات المسلحة والامن في التصدي لاعتداءات جماعة الحوثي، والتنظيمات الإرهابية المتخادمة معها، واحباط محاولاتها المتكررة لاختراق الجبهة الداخلية، ومفاقمة معاناة الشعب اليمني التي طال امدها.
وتطرق الاجتماع في هذا السياق، الى السيناريوهات المحتملة للتطورات المحلية والاقليمية، والخيارات المتاحة للتعاطي الأمثل معها، واتخذ بشأنها القرارات، والتوصيات اللازمة.
وناقش الاجتماع الذي حضره رئيس مجلس الوزراء شائع محسن الزنداني، المستجدات الوطنية، والاجراءات الحكومية المطلوبة على كافة المستويات، حيث تطرق للحالة العامة في العاصمة المؤقتة عدن، والمحافظات المحررة، بما في ذلك التقدم المحرز على مسار استعادة التعافي، وتطبيع الأوضاع وجهود الحكومة والسلطات المحلية، والأجهزة الأمنية والعسكرية لتعزيز الامن والاستقرار، والحفاظ على السكينة العامة، وتحسين الظروف المعيشية والخدمية للمواطنين، بدعم من الاشقاء في المملكة العربية السعودية.
وجدد مجلس القيادة الرئاسي، دعمه الكامل للإجراءات الحكومية المتخذة على صعيد الإصلاحات المالية والإدارية والمؤسسية، وفي مقدمتها إقرار الموازنة العامة للدولة للمرة الأولى منذ سنوات، باعتبارها خطوة ضرورية نحو ترسيخ الانضباط المالي، وتعزيز الشفافية، وتحسين كفاءة الإنفاق العام، واستعادة ثقة المواطنين، ومجتمع المانحين بمؤسسات الدولة.
وأوضح المجلس، أن استمرار هذه الإصلاحات يمثل استحقاقا رئيسيا في معركة استعادة مؤسسات الدولة، وتحقيق الاستقرار الاقتصادي، وتحصين الجبهة الداخلية في مواجهة التحديات الإقليمية الراهنة.
وصباح أمس السبت، بدأت إسرائيل والولايات المتحدة هجوما ضد إيران، تحت اسم "زئير الأسد"، فيما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة أطلقت "عمليات قتالية واسعة النطاق" في إيران.
وقال ترامب في إعلانه للهجوم، إن بلاده ستقوم بـ"تدمير البرنامج الصاروخي الإيراني وتسوية صناعتهم الصاروخية بالأرض وإبادة أسطولهم البحري".
فيما أعلنت إسرائيل حالة "طوارئ خاصة وفورية في جميع أنحاء البلاد".
من جهتها، توعدت إيران "برد قاس" على العدوان، وأطلقت بالفعل رشقات صاروخية تجاه إسرائيل، وهجمات أخرى على قطر والكويت والبحرين والسعودية والإمارات.