[ تصاعد الدخان بعد هجمات صاروخية إيرانية على الأراضي الإماراتية ]
شهدت منصات التواصل الاجتماعي جدلا بين نشطاء سعوديين ومصريين عقب تصريحات للأمين العام للجامعة العربية المصري عمرو موسى حول الهجوم الذي استهدف إيران والاعتداءات الإيرانية على دول الخليج، مشيرا إلى أن ما يجري يهدف لتغيير وجه الشرق الأوسط تحت قيادة إسرائيل.
وتطرق الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية عمرو موسى، للهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران، والذي قال إنه "يهدف إلى تغيير الشرق الأوسط لوضع تحاول إسرائيل قيادته"، موجها رسالة إلى مجلس الجامعة العربية قبل اجتماعه، اليوم الأحد، بأنه يجب أن يرتفع إلى مستوى المسؤولية.
وكتب عمرو موسى في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس": "الهجوم الجاري على إيران ليس مجرد مغامرة إسرائيلية نجح نتنياهو في جر الولايات المتحدة إليها، بل تحرك أمريكي استراتيجي مخطط وظفت فيه واشنطن إسرائيل كشريك إقليمي، في خطوة رئيسية نحو تغيير الشرق الأوسط (بما فيه العالم العربي) إلى وضع جيوسياسي إقليمي تحاول إسرائيل قيادته".
وأضاف موسى: "مع ذلك، لن يولد الوضع الجديد بسهولة، هذا إذا تمت ولادته أصلاً؛ إذ يمس الأمر بمصالح دول عظمى أو قوى أخرى - مثل مصير مبادرة الحزام والطريق الصينية التي تمر عبر العالم العربي، والتواجد والمصالح الروسية في المنطقة، الأمر الذي يتطلب اتفاقاً على مستوى القطبية الدولية على تفاصيل الوضع الجديد في المنطقة، وهو ما يجب التحسب له من الآن".
وتابع: "إيران تبدو غير مستعدة للاستسلام كما طالب الرئيس ترامب، بل أنّ سيناريو "علي وعلى أعدائي" يكون الأقرب إلى منطق الصراع الجاري، أي أن المنطقة أمام مشهد انتحاري لن يبقي أو يذر ويجب وجوباً التحسب له، مع ضرورة استمرار الموقف العربي المساند لدول الخليج في مواجهة الهجمات الإيرانية".
وأوضح موسى أن "اجتماع مجلس الجامعة العربية غداً ـ اليوم ـ يجدر أن يناقش الأمر من زاوية أن نكون أو لا نكون، وأن يرتفع إلى مستوى المسؤولية بالإعداد للتعامل مع التطورات الخطيرة التي تتعرض لها المنطقة بأسرها ونتائجها المستقبلية التي تخلق، مؤكداً مرحلة عدم استقرار إقليمي شاملة وممتدة"، حسب تعبيره.
وختم بالقول: "تغيير الشرق الأوسط وإخضاع العالم العربي عنوان مهم للمرحلة يجب الاستعداد له، وتقديم طرح بديل؛ وإن لم يكن هو عنوان موضوع النقاش في اجتماع الغد فلا جدوى منه، ولا أمل في عمل عربي مشترك في مواجهة هذا التحدي التاريخيّ".
الكاتب السعودي البارز عبدالرحمن الراشد رد على موسى في منصة إكس قائلا: "الحديث عن أن ما يجري مجرد مغامرة إسرائيلية او أمريكية لتغيير الشرق الأوسط قد يكون صحيحا، لكنه في نفس الوقت يتجاهل حقيقة أساسية: التهديد الإيراني لم يكن موجهاً لإسرائيل وحدها، بل طال 8 دول عربية على الأقل عبر الصواريخ والمسيّرات وعبر الميليشيات البروكسي التابعة لها.
وأضاف: "من الخليج إلى العراق ولبنان واليمن وسوريا، عاشت دول عربية لعقود تحت تهديد وتخريب مشروع إيراني توسعي استخدم الوكلاء المسلحين والصواريخ كأدوات هيمنة وارهاب. لذلك لا يمكن اختزال المسألة في صراع إسرائيلي-إيراني، وكأن العرب الضحايا مجرد متفرجين".
وأوضح أن "الحقيقة إيران هي من هاجمت دول عربية وعلى مدى سنين طويلة: عبر الحوثيين في اليمن ضد السعودية والإمارات، وعبر الميليشيات في العراق، وعبر حزب الله ودمرت لبنان، وعبر شبكات بشار في سوريا"، مضيفا: "مهما كان العداء لم نرَ إسرائيل أو امريكا تطلقان صواريخ على عواصم الخليج أو تستهدفان منشآتها النفطية. إيران هي من فعلت ذلك".
واعتبر الراشد أن تدمير القدرات العسكرية الإيرانية عمل خاطئ يتجاهل أن هذه القدرات نفسها استُخدمت ضد نصف الدول العربية، وأن تقليص قوة إيران يعني عملياً تقليص الخطر الذي يهدد نصف العالم العربي منذ أربعين عاماً.
وذكر أن التنافس الإيراني-الإسرائيلي كان مرشحاً طبيعياً لأن ينتهي إلى حالة الحرب، مؤكدا أنه "ليس من مصلحة العرب أن يُطلب منهم تلقائياً الاصطفاف مع المعسكر الإيراني فقط لأنه يرفع شعار العداء لإسرائيل"، مضيفا: العكس هو الصحيح. المتوقع من الحكومات العربية الصامتة شجب إيران على هجماتها على شقيقاتها العربية.. وصمتها يعتبر من اسوأ المواقف التي عرفتها الجامعة العربية في تاريخها. حتى عندما احتل صدام الكويت كل الدول العربية استنكرت بما فيها التي كانت ضد الحرب عليه!!، المواقف المختبئة وراء معاداة اسرائيل شيء، والعدوان على الدول العربية شيء آخر".
وقال الراشد، إن مشروع البروكسي الإيراني في المنطقة من حزب الله إلى الحوثيين لم يجلب للعالم العربي سوى الحروب وتآكل سيادة الدول. ومع انهيار هذا المعسكر أو تراجعه، يتقلص أحد أكبر مصادر عدم الاستقرار الإقليمي.
وأشار إلى أنه من المنتظر ألا تختزل الحكومات العربية والجامعة العربية "النقاش هذه المرة في زاوية الصراع مع إسرائيل فقط، بل أن تنظر أيضاً إلى أمن الدول العربية التي كانت تحت تهديد مباشر من إيران وتتعرض اليوم الى تدمير واسع".
ودعا الراشد، الدول التي لم يمسها التهديد الإيراني مباشرة بحكم الجغرافيا السياسية، "ألا تتغافل عن حقيقة أن نصف العالم العربي تقريباً عاش تحت تهديد المشروع الإيراني لعقود وتستخف بأمن هذه الدول".
ونوه إلى أن "الدفاع عن إيران فقط لأنها ترفع شعار فلسطين، مع تجاهل ما فعلته في العراق وسوريا ولبنان واليمن والخليج، فهو إساءة بالغة للدول العربية التي تحملت كلفة هذا المشروع طوال أربعة عقود".
وختم بالقول: "القضية ليست مشروع تغيير الشرق الأوسط، فالمنطقة دائما في مخاضات لم تنقطع.. القضية إنهاء مرحلة من التهديدات الميليشيات والإيرانية حتى لو صادف ذلك بيد قوة نحن على خلاف معها"
أما الباحث السياسي الكويتي عبدالله الغانم، فدعا مصر لموقف رسمي واضح من الهجمات الإيرانية على دول الخليج، بالتزامن مع تصريحات للواء سابق في الجيش المصري يتعاطف فيها مع إيران، مطالبا دول الخليج بمراجعة سياساتها مع مصر، وتقييم المخاطر الأمنية المرتبطة بالبيئة الإقليمية وبالخطاب السياسي المؤثر على الجاليات الأجنبية ومنها الجالية المصرية.
وتساءل الغانم، في منشور له على منصة إكس: "هل 7 مليون مقيم مصري في #مجلس_التعاون يمثلون خطرًا أمنيًا علينا.. بعد تصريح اللواء سمير فرج؟".
وقال: "في الوقت الذي تتعرض فيه (ثماني دول عربية) لهجمات مباشرة أو غير مباشرة من إيران ، يخرج من مصر اللواء سمير فرج -وهو ضابط رفيع سابق وشخصية عسكرية إعلامية مؤثرة- بتصريح متداول يقول فيه:“الشعب المصري كله متعاطف مع إيران… ومصر واقفة مع إيران… ومصر يهمّها ألا تُضرب إيران في المنطقة".
وأوضح أن الكلمات قيلت في لحظةٍ إقليمية شديدة الحساسية، وفي وقتٍ تستضيف فيه (دول مجلس التعاون الست) أكثر من (سبعة ملايين مقيم مصري) يعيشون ويعملون في اقتصادات الخليج ويتمتعون بفرص العمل والاستقرار التي توفرها دول المجلس، مضيفا: "فإذا كانت هذه الكلمات -كما قال صاحبها- تعكس حقيقة المزاج الشعبي المصري أو موقفًا واسع الانتشار داخل بعض النخب المصرية، فإن الأمر لم يعد مجرد (رأي إعلامي عابر) بل يتحول إلى (مؤشر سياسي وأمني واستراتيجي بالغ الخطورة) يجب أن تتعامل معه دول مجلس التعاون بجدية كاملة".
وأشار الغانم، إلى أن العلاقة الخليجية / المصرية لم تُبنَ تاريخيًا على أساس اقتصادي بحت، بل على أساس (توازنات الأمن العربي) مؤكدا أن "دول الخليج -وعبر عقود- قدّمت لمصر (مساعدات واستثمارات وودائع مالية ضخمة بمئات المليارات من الدولارات) ليس بوصفها دعمًا اقتصاديًا فقط، بل باعتبار مصر (ركنًا عربيًا يفترض أن يميل إلى الكفة الخليجية عندما تتعرض دول المجلس لأي تهديد إقليمي)".
وأشار إلى أنه "عندما يخرج ضابط مصري رفيع سابق ليقول صراحة إن (مصر والشعب المصري يقفان مع إيران) وهي الدولة التي تقصف دول الخليج بهذه اللحظة بنسبة 80٪ من مجمل مقذوفاتها و 20٪ فقط تقذفها باتجاه إسرائيل، فإن هذه التصريحات لا يمكن التعامل معها بوصفها مجرد زلة إعلامية، خصوصًا عندما (لا يصدر نفي رسمي واضح من القاهرة) يقطع الطريق على هذا الخطاب".
ونوه إلى أنه وفي السياسة الدولية (الصمت بهذا السياق يعتبر موقف) لافتا إلى أن "المسألة لم تعد مسألة تصريح فردي، بل أصبحت (مسألة تقييم استراتيجي شامل)".
وتابع: "عندما تستضيف دول الخليج ملايين العمالة من مصر، وتضخ في اقتصادها استثمارات ضخمة، فإن الحد الأدنى المتوقع في المقابل هو (وضوح الموقف السياسي والأمني تجاه التهديدات التي تواجه أمن الخليج). أما أن تصدر تصريحات علنية داعمة لدولة تعتدي على المنطقة، بينما تستمر في الوقت نفسه الاستفادة من (الاقتصاد الخليجي والدعم الخليجي) فهذه معادلة لا يمكن أن تستمر دون مراجعة".
ودعا السياسي الكويتي، لعدم الانجرار إلى خطاب عاطفي ضد الشعوب، بل اتخاذ (خطوات سياسية واستراتيجية عقلانية) من بينها "قيام الأجهزة الأمنية في دول مجلس التعاون بمراجعة (تقييم المخاطر الأمنية المرتبطة بالبيئة الإقليمية وبالخطاب السياسي المؤثر على الجاليات الأجنبية ومنها الجالية المصرية في دولنا) وذلك في ظل الصراع الإقليمي القائم ومعادلاته".
وطالب الأجهزة الدبلوماسية والاقتصادية الخليجية بمراجعة (سياسات الدعم والاستثمار في مصر) على ضوء المواقف السياسية المعلنة أو المتسامح معها داخل المجال العام المصري، و(بتوضيح رسمي من الدولة المصرية) يحدد موقفها بوضوح من العدوان الإيراني على دول المنطقة، ويضع حدًا للتصريحات التي تعطي انطباعًا بدعم الطرف المعتدي.
وقال الغانم: "في النهاية، السياسة تحكمها قاعدة بسيطة: (لا يمكن لدولة أن تطلب دعم الخليج الاقتصادي، بينما يتسامح خطابها العام مع مواقف تصطف إلى جانب خصوم الخليج الاستراتيجيين).
ونوه إلى أنه من مسؤولية أي دولة أن تنتبه إلى أن (الخطاب السياسي والإعلامي الذي يتعاطف مع طرفٍ معادٍ قد يُساء فهمه أو يُساء استغلاله داخليًا في دولنا) من قبل أفراد أو شبكات من ذات الجالية، مشيرا إلى أن سمير فرج لواء سابق وخطابه يؤثر على الجالية المصرية وقد يؤدي ذلك إلى الإضرار بأمن دول الخليج أو استهداف مصالحها تحت تبرير استهداف القواعد الأمريكية.
وختم بالقول: "صديقُ عدوّك -في لحظة الحرب- لا يمكنك أن تعتبره صديقك. وعليه، ما لم يصدر (موقف مصري رسمي واضح) يرفض هذه التصريحات ويؤكد وقوف القاهرة إلى جانب أمن الخليج ودعمها لكل الاجراءات الردعية ضد العدوان الإيراني بتسمية واضحة، فإن مراجعة السياسات الخليجية تجاه مصر لن تكون خيارًا سياسيًا فقط، بل (ضرورة استراتيجية وأمنية لحماية أمن دول مجلس التعاون)".
وفي ذات السياق، بررت إيران، هجماتها على دول الخليج بأنها ضمن عملياتها الدفاعية المشروعة، بكون الهجمات التي تتعرض لها تنطلق من دول الخليج، مؤكدة أنها ليست لديها "عداء وخصومة" مع تلك الدول.
وقالت الخارجية الإيرانية في بيان لها على منصة إكس، إن "العدوان العسكري" المشترك للكيان الصهيوني وأمريكا ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، والذي بدأ يوم السبت 28 فبراير 2026 بمقتل المرشد الإيراني ومجموعة من كبار المسؤولين في البلاد، وبالتزامن مع الهجوم على البنى التحتية العسكرية والمدنية بما في ذلك المدارس، والمستشفيات، والمواقع الرياضية، والمنازل السكنية، ومراكز الخدمات العامة، ولا يزال مستمراً، يعد انتهاكاً صارخاً لوحدة الأراضي والسيادة الوطنية لإيران.
وأوضحت أن "الرد على هذا العدوان العسكري الوحشي هو حق أصيل لإيران في الدفاع عن النفس، وهو ما تجسد أيضاً في المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وستستخدم القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية كافة إمكانياتها لمواجهة هذا العدوان الإجرامي".
وأشارت إلى أن القوات الإيرانية ستستمر في "ممارسة الحق الأصيل في الدفاع المشروع حتى يتوقف العدوان أو يقوم مجلس الأمن الدولي بواجباته وفقاً للمادة 39 من ميثاق الأمم المتحدة من خلال تحديد وتعريف المعتدين وتحديد المسؤوليات المترتبة على عدوانهم".
وأشار البيان، إلى مراسلات مختلفة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وبناءً على المبدأ الأساسي للقانون الدولي المتمثل في "منع الإضرار بالغير من الأراضي الخاضعة للملكية والسيادة"، يُحظر على الدول استخدام أراضيها بشكل مباشر أو غير مباشر لإلحاق الأذى والضرر بالدول الأخرى"، لافتا إلى أن "قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 3314، الذي اعتُمد بالإجماع ويعكس القواعد العرفية للقانون الدولي بشأن تعريف العدوان العسكري وأمثلته، يعتبر في الفقرة (و) من المادة 3 أن من أمثلة العدوان العسكري "قيام دولة بالسماح باستخدام أراضيها التي وضعتها تحت تصرف دولة أخرى، من قبل تلك الدولة الأخرى لارتكاب عمل عدواني ضد دولة ثالثة".
وأكد البيان، أن المبدأ الأساسي في القانون الدولي، يفرض على الدول أن تمنع بقوة القوات المتمركزة في أراضيها من القيام بعمل عدواني عسكري ضد دول أخرى، وألا تسهل ذلك أو تدعمه، مضيفا: "من البديهي أنه في حال انتهاك الالتزامات الأساسية المذكورة، فإن الدول الأخرى التي تم الانطلاق من أراضيها لشن عدوان عسكري ضد دولة ثالثة، تتحمل مسؤوليات قانونية دولية، بما في ذلك ما يتعلق بالتعويض عن الأضرار المباشرة وغير المباشرة الناجمة عن ذلك".
وقال البيان، إن إيران وفي سياق ممارسة حقها الأصيل في الدفاع عن سيادة إيران، وفي ظل التقصير الواضح لمجلس الأمن الدولي في القيام بواجباته ومسؤولياته وفق ميثاق الأمم المتحدة، قامت بعمليات دفاعية ضرورية ومتناسبة ضد قواعد ومنشآت المعتدين في المنطقة؛ معتبرا تلك العمليات "إجراء مشروع من منظور القانون الدولي".
وتابع: "لا يمكن لأي عامل أن يمس بحق إيران الأصيل في الدفاع عن نفسها ضد العدوان العسكري الأمريكي والصهيوني"، مشيرا إلى أن "العمليات الدفاعية الإيرانية موجهة ضد الأهداف والإمكانيات التي تمثل منشأ ومصدر الأعمال العدوانية ضد الشعب الإيراني أو التي تخدم مثل هذه الأهداف".
ونوهت الخارجية الإيرانية، إلى أن دول المنطقة "قد أدركت حتى الآن أن القواعد الأمريكية على أراضيها لم تساهم في أمن المنطقة، بل تُستخدم فقط لدعم قتلة الأطفال الصهاينة والمعتدين الأمريكيين".
وبحسب البيان، فإن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تولي اهتماماً كبيراً بالحفاظ على العلاقات الودية مع دول المنطقة واستمرارها على أساس الاحترام المتبادل، ومبدأ حسن الجوار، واحترام سيادة وسلامة أراضي بعضها البعض، مؤكدة أن "العمليات الدفاعية الإيرانية ضد القواعد العسكرية والإمكانيات الأمريكية في المنطقة لا ينبغي بأي حال من الأحوال اعتبارها عداءً أو خصومة تجاه دول المنطقة".
وفي وقت سابق السبت، تعهد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، بوقف استهداف الدول المجاورة "ما لم تُشن من أراضيها هجمات" ضد بلاده، قبل أن تتجدد الهجمات على الكويت والسعودية والبحرين والإمارات والعراق.
ومنذ نهاية فبراير الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة هجوما عسكريا على إيران، أودى بحياة أكثر من 200 شخص، على رأسهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون.
وتتعرض 8 دول عربية، هي السعودية والكويت والإمارات وقطر والبحرين وسلطنة عمان والأردن والعراق، لهجمات إيرانية منذ 28 فبراير/ شباط الماضي، عقب بدء إسرائيل والولايات المتحدة عدوانا عسكريا متواصلا على طهران.
وتقول إيران إنها تستهدف "مصالح أمريكية" في تلك الدول، غير أن بعضها خلف قتلى وجرحى وألحق أضرارا بأعيان مدنية، بينها موانئ ومبان سكنية.