[ بربرة ارض الصومال ]
كشفت وكالة بلومبيرج أن إسرائيل تدرس إنشاء موطئ قدم عسكري على البحر الأحمر في إقليم أرض الصومال، في خطوة تهدف إلى تعزيز قدرتها على مواجهة جماعة الحوثيين في اليمن المدعومة من إيران.
وقالت الصحيفة في تقرير لها ترجمه الموقع بوست إن الخطة تأتي في ظل الحرب الدائرة مع إيران، حيث تسعى إسرائيل إلى إيجاد موقع استراتيجي عند مدخل البحر الأحمر يمكن استخدامه لجمع المعلومات الاستخباراتية، وتنفيذ عمليات محتملة ضد الحوثيين، الذين يُعدّون أحد أبرز حلفاء طهران في المنطقة.
وأشار التقرير إلى أن إسرائيل أقامت بالفعل علاقات دبلوماسية مع إقليم صومالي لاند بعد أن اعترفت به رسميًا في ديسمبر 2025، وهو ما منحها أول حضور سياسي مباشر على الضفة المقابلة لليمن في خليج عدن.
وقال وزير الرئاسة في أرض الصومال إن الحكومة هناك تبحث إقامة شراكة أمنية استراتيجية مع إسرائيل قد تشمل بناء قاعدة عسكرية – ربما بشكل غير معلن – على ساحل الإقليم المطل على خليج عدن.
وتقع أرض الصومال في موقع استراتيجي قرب مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية في العالم، وهو ممر تمر عبره نسبة كبيرة من التجارة الدولية. ويرى محللون أن هذا الموقع يمنح إسرائيل قدرة أكبر على مراقبة التحركات العسكرية للحوثيين في اليمن وتأمين طرق الملاحة في البحر الأحمر.
وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد التوتر في البحر الأحمر منذ أن بدأ الحوثيون إطلاق صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه إسرائيل واستهداف سفن مرتبطة بها منذ عام 2023، وهو ما أدى إلى اضطراب كبير في حركة التجارة العالمية عبر هذا الممر البحري الحيوي.
لكن احتمال إقامة قاعدة إسرائيلية في أرض الصومال يواجه انتقادات وتحفظات إقليمية واسعة، إذ حذر مسؤولون وخبراء من أن هذه الخطوة قد تزيد من تعقيد التوازنات الجيوسياسية في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر، التي أصبحت بالفعل مسرحًا لتنافس دولي وإقليمي متزايد.
كما أثارت الخطوة مخاوف من احتمال تحول أي وجود عسكري إسرائيلي في الإقليم إلى هدف مباشر للحوثيين، الذين سبق أن حذروا من أنهم قد يستهدفون أي منشآت إسرائيلية في أرض الصومال إذا تم إنشاؤها.
ويرى مهتمون أن التحرك الإسرائيلي يعكس تحولا أوسع في المنافسة الاستراتيجية على البحر الأحمر، حيث تسعى عدة قوى إقليمية ودولية إلى تعزيز وجودها العسكري والاستخباراتي في المنطقة لحماية طرق التجارة ومواجهة التهديدات الأمنية المتزايدة.