ظهر الرئيس السابق عبده ربه منصور هادي، في أول أيام عيد الفطر المبارك، أمس الجمعة، في ثاني ظهور له منذ تسليم سلطاته كرئيس للجمهورية اليمنية، إلى مجلس رئاسي مكون من ثمانية أعضاء يرأسه الرئيس الحالي رشاد العليمي.
وتداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي صورا للرئيس السابق عبده ربه منصور هادي، وهو يصافح زواره متبادلا معهم تهاني عيد الفطر في العاصمة السعودية الرياض والتي يقيم فيها منذ أن لجأ إليها في مارس 2015م، عقب فراره من العاصمة المؤقتة عدن على وقع مواجهات دامية مع جماعة الحوثي وقوات صالح آنذاك.
وظهر هادي وهو يقف وبيده عكاز ويبدو من مظهره العام أنه ليس بصحة جيدة، ويعاني من اعتلالات صحية، حيث بدت صورته مغايره لما كان عليه إبان رئاسته للبلاد.
ويعود آخر ظهور لعبد ربه منصور هادي في الـ 14 من ابريل 2023م، عندما استقبل وفدا من الحكومة هنأه بمناسبة إطلاق سراح شقيقه من سجون الحوثيين ضمن صفقة تبادل سجناء شملت المئات من الطرفين.
ويومها نقلت وكالة سبأ الحكومية، أن رئيس مجلس القيادة رشاد العليمي هنأ الرئيس السابق بحلول العشر الأواخر من رمضان وبالإفراج عن شقيقه اللواء ناصر منصور هادي.
وبحسب مصادر متطابقة، فإن الرئيس هادي يقيم في قصر الملك فيصل بالناصرية في مدينة الرياض مع العديد من أفراد أسرته، من أبرزهم ابناه جلال وناصر الذي يحمل رتبة عميد، إلى جانب العديد من حفدته وأقاربه.
ووفقا للمصادر، يتلقى هادي العلاج في مستشفى الملك فهد التخصصي ويمارس الرياضة داخل القصر الذي يقيم فيه، ولا يشارك في أي نقاشات أو ترتيبات سياسية حول الوضع في اليمن، منذ تسليم السلطة للمجلس الرئاسي في ابريل 2022م.
هادي المولود عام 1945، تدرج في الرتب العسكرية من ضابط ملازم إلى فريق وتقلد العديد من المناصب السامية، من أبرزها توليه حقيبة وزارة الدفاع وشغله لمنصب نائب رئيس الجمهورية بعد أن لعب دورا محوريا في حرب 1994 بين الشمال والجنوب.
وغم أهمية هذه الأدوار، فإن خريج مدرسة "محمية جيش عدن" المنحدر من قرية ذكين بمحافظة أبين، ظل بعيدا عن الأنظار، ولم يسجل حضورا لافتا في وسائل الإعلام إلى أن دفعت به المبادرة الخليجية إلى الواجهة عام 2011 في خضم الثورة على الرئيس حينها علي عبد الله صالح.
وفي 2012، انتخب هادي رئيسا لليمن، ولكن الحراك الثوري أعقبه انقلاب لجماعة الحوثي وانتهى بسيطرتها على القصر الرئاسي في صنعاء 2015، مما أجبر هادي على الفرار إلى عدن ثم الانتقال إلى الرياض حيث طال به المقام حتى اللحظة.
وفي السابع من أبريل/ نيسان 2022، سلم هادي السلطة لمجلس قيادي مكون من 8 أعضاء يرأسهم رشاد العليمي. وعلى الفور، اختفى هادي كليا عن الأنظار.