[ زعيم الحوثيين عبدالملك الحوثي ـ وكالة سبأ الحوثية ]
أكد زعيم جماعة الحوثي، أن جماعته جاهزة لأي تطورات ميدانية فيما يتعلق بالصراع الجاري بالمنطقة، بما في ذلك الانخراط عسكريا للقتال إلى جانب إيران، التي تتعرض لهجمات من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل، منذ قرابة شهر.
جاء ذلك في خطاب ألقاه عبدالملك الحوثي، بمناسبة ما تطلق عليه الجماعة بـ "يوم الصمود الوطني" والذي يوافق يوم الـ 26 من مارس من كل عام، وهو اليوم الذي بدأ فيه التحالف بقيادة السعودية في 2015م، "عاصفة الحزم" لمساندة الشرعية ضد انقلاب الحوثيين.
وقال الحوثي إن جماعته "لن تتردّد في أداء واجبه ضد طاغوت العصر اليهود والصهاينة وذراعهم الأمريكي"، مضيفًا "أعلن أننا لن نتردد أبدًا في أداء واجبنا الإسلامي في الجهاد في سبيل الله تعالى ضد طاغوت العصر اليهود الصهاينة وذراعهم الأمريكي وأي تطورات للمعركة تقتضي الموقف العسكري سنبادر إلى ذلك بكل ثقة بالله وتوكل عليه كما في الجولات السابقة".
وتابع: "موقفنا واضح وصريح ضد أمريكا وإسرائيل ولا نحمل أي نوايا عدوانية ضد أي بلد مسلم"، داعيًا كل بلدان العالم الإسلامي إلى "التعاون صفًا واحدًا لوضع حد للعربدة الصهيونية والطغيان الأمريكي الذي يستهدف الأمة بكلها".
وأشار الحوثي إلى أن "العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران أضر بالمصالح الاقتصادية لدول العالم، وبأمن واستقرار المنطقة ككل"، واصفا الهجمات بأنها "لا مبرر لها".
وقال إن "التطورات في المنطقة على مدى هذه السنوات تظهر بكل وضوح أن أمريكا وإسرائيل تعملان لتنفيذ المخطط الصهيوني الذي يستهدف كل بلدان المنطقة لتغيير الشرق الأوسط، وإقامة إسرائيل الكبرى".
واعتبر "الموقف العسكري الإيراني، قوي جدا في زخمه بالصواريخ والطائرات المسيرة التي تجتاز كل طبقات الحماية، وتحقق أهدافها بالتنكيل بالقواعد الأمريكية والأهداف الإسرائيلية".
وطالب الحوثي، النظام السعودي لـ "الكف عن عدائه للشعب اليمني وفك نفسه من الارتباط بالأجندة الأمريكية والإسرائيلية، وترك الأعداء لمواجهة الشعب اليمني بدلًا من أن يكلف نفسه الأعباء الكبيرة في هذا العداء الذي لا يمكنه أن يصل بهدفه إلى السيطرة على الشعب اليمني بالكامل ومصادرة حريته وكرامته وهو عين المستحيل".
ودعا النظام السعودي لـ "أن يترك المواجهة تكون مباشرة بين الشعب اليمني والأمريكي والإسرائيلي ليجنب نفسه تبعات الحرب التي لا ضرورة لها لحماية أمنه، كما حصل في الجولات الأخيرة".
وتطرق الحوثي إلى أعداد الضحايا خلال السنوات الماضية، حيث قال إن التحالف تسبب بمقتل وجرح نحو 60 ألف يمني ويمنية، وأكثر من مليون وأربعمائة ألف مدني توفوا كنتيجة مباشرة لما سماه بـ "الحصار على بلدنا وتفشي الأمراض المزمنة وسوء التغذية".
وأشار إلى تدمير أكثر من 670 مرفقا صحيا وسيارة إسعاف، ودمر نحو 2900 منشأة تعليمية، ما بين مدارس وجامعات ومعاهد ومكاتب تربية، بالإضافة لتدمير أكثر من 5600 شبكة ومحطة كهربائية، ونحو 2200 موقع ومنشأة اتصالات وأكثر من 930 محطة وناقلة بنزين وغاز، و14 ميناء بمرافقها ومحتوياتها و9 مطارات ومرافقها من وسائل ومنظومات إرشاد ملاحية وجوية وأربع طائرات مدنية.