[ من تظاهرة سابقة للحوثيين في صنعاء ]
قالت وزارة الخارجية في حكومة الحوثيين غير المعترف بها دوليا في صنعاء إن قرار تدخلهم العسكري مؤخرا جاء رداً على الهجمات التي تستهدف إيران وفلسطين والعراق ولبنان، معتبراً أنها تمثل انتهاكاً صارخاً لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي الإنساني.
وقال نائب وزير الخارجية والمغتربين عبدالواحد أبوراس، في رسائل وجهها إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيسة الجمعية العامة وأعضاء مجلس الأمن، إلى جانب الاتحاد الأوروبي والمبعوث الأممي إلى اليمن، إن تحركهم العسكري يأتي بعد شهر من التصعيد العسكري في المنطقة، والذي قال إنه تخلله استهداف للمدنيين والأعيان المدنية، مشيراً إلى أن اليمن سبق أن حذر من استمرار هذه العمليات وأعلن استعداده للتحرك عسكرياً تبعاً لتطورات الأوضاع.
وانتقد في رسالة نشرها موقع سبأن نت الحكومي في صنعاء مجلس الأمن الدولي، معتبراً أنه فشل في الاضطلاع بمسؤولياته في حفظ السلم والأمن الدوليين، واتهمه بالانحياز، قائلاً إنه أدان الضحية بدلاً عن الجلاد، وهو ما دفع صنعاء، بحسب قوله، إلى اتخاذ قرار التدخل.
وأكد أبوراس أن التدخل العسكري ينطلق من مسؤولية دينية وأخلاقية، ويستند إلى قواعد القانون الدولي، مضيفاً أنه لا يهدف إلى توسيع التصعيد، بل إلى الضغط من أجل إنهاء العدوان، والحد من تداعياته على الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد وأسعار الطاقة.
وأشار إلى أن العمليات العسكرية تستهدف الولايات المتحدة وإسرائيل فقط، محذراً من أن أي دولة تنخرط في ما وصفه بالعدوان قد تصبح هدفاً، في وقت دعا فيه مجلس الأمن إلى إصدار قرار ملزم تحت الفصل السابع لوقف العمليات العسكرية في المنطقة.
وحث نائب وزير الخارجية الدول الأعضاء في الأمم المتحدة على ممارسة الضغط على واشنطن وتل أبيب، وعدم الاستجابة للدعوات الأمريكية لتوسيع نطاق الحرب، مرحباً في الوقت ذاته بمواقف دول أعلنت رفضها الانخراط في النزاع.
وأبدى ترحيبه بالجهود الدبلوماسية الرامية إلى التوصل لحل سياسي، مجدداً الدعوة إلى الالتزام بمبادئ الأمم المتحدة القائمة على حل النزاعات بالطرق السلمية وعدم استخدام القوة.
وأكد أبوراس بالتأكيد أن الولايات المتحدة وإسرائيل تتحملان المسؤولية الدولية الكاملة عن تداعيات التصعيد في المنطقة، وفقاً لقواعد المسؤولية الدولية عن الأفعال غير المشروعة.
وتعد هذه المرة الأولى التي يشرح فيها الحوثيون موقفهم من التدخل العسكري عبر الحكومة، وليس من خلال بياناتهم العسكرية، أو خطابات زعيم الجماعة.
وأطلق الحوثيون هجومين متتاليين على مواقع داخل إسرائيل منذ إعلان تدخلهم الأخير، بعد مرور نحو شهر على اندلاع الحرب بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية.