[ قوات تابعة لطارق صالح في الوازعية غرب تعز ـ ارشيف ]
كشفت مصادر مطلعة، عن جهود كبيرة يبذلها رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي ورئيس مجلس النواب سلطان البركاني لإحتواء الخلافات والمواجهات التي تشهدها مديرية الوزارعية بمحافظة تعز، جنوب غرب اليمن.
وقالت المصادر لـ "الموقع بوست"، إن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، ورئيس مجلس النواب، سلطان البركاني يقودان وساطة لاحتواء الخلافات بين قوات "طارق صالح" ومسلحين قبليين في مديرية الوازعية غربي محافظة تعز، بعد نحو خمسة أيام من المواجهات.
وفي وقت سابق اليوم، قتل شاب في مديرية الوازعية غربي محافظة تعز، إثر غارة بطائرة مسيّرة نفذتها قوات المقاومة الوطنية التي يقودها عضو مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح، في حادثة فجّرت موجة تصعيد عسكري وأعادت المديرية إلى واجهة التوترات الأمنية.
ووفق مصادر محلية، فإن الشاب برهان علي طه قُتل أثناء تواجده داخل غرفة حراسة بجوار منزله في منطقة "حنة"، مشيرة إلى أنه نجل أحد قادة معارك تحرير الوازعية من الحوثيين عام 2016، وأن الاستهداف جاء عقب اشتباكات اندلعت بين قوات طارق صالح ومسلحين قبليين قرب نقطة أمنية في المنطقة.
ويأتي هذا التطور ضمن حملة عسكرية واسعة، تنفذها قوات طارق صالح، المتمركزة في الساحل الغربي، ضد مسلحين قبليين يقودهم شخص يدعى "أحمد سالم"، الذي يتمتع بنفوذ محلي ويُتهم بالضلوع في تجارة السلاح، وفقا لسكان محليين اعتبروا الحملة تمثل امتدادا لمحاولات فرض السيطرة على المديرية بالقوة.
وتعود جذور التوتر إلى 21 مارس الماضي، حين أقدم مسلحون قبليون على احتجاز عناصر من المقاومة الوطنية بدعوى الاشتباه في مخطط اغتيال، بعد حادثة دهس دراجة نارية قيل إن أحمد سالم كان المستهدف فيها، قبل أن تُفرج وساطة قبلية عن المحتجزين، لكن الاشتباكات سرعان ما تجددت عقب مرورهم من نقطة أمنية، لتدخل المنطقة في دوامة تصعيد متسارع.
وتكتسب مديرية الوازعية أهمية استراتيجية كبيرة، كونها تمثل حلقة وصل بين الساحل الغربي والمناطق الجبلية في تعز، ما يجعلها نقطة حساسة في صراع النفوذ العسكري، خاصة في ظل تمركز قوات طارق صالح على امتداد الساحل وسعيها لتأمين خطوط الإمداد والسيطرة على الممرات الحيوية.
وليس هذا التصعيد الأول، إذ شهدت المديرية خلال السنوات الماضية حملات أمنية متكررة من القوات ذاتها، تقول إنها تستهدف فرض الأمن، بينما يصفها السكان بأنها محاولات لفرض الهيمنة بالقوة، في ظل غياب هيكلة موحدة للمؤسسات العسكرية والأمنية.
وفي سياق متصل، تعكس روايات محلية أن التوتر في الوازعية ليس وليد اللحظة، بل يمتد لسنوات، منذ تولي ما يُعرف بـسلطة المخا إدارة الملف الأمني في المديرية عام 2021، حيث تتكرر الأزمات بصورة دورية، وسط اتهامات بإدارة حالة عدم استقرار مزمنة تُبقي المنطقة في حالة اشتعال دائم.