إغلاق باب المندب في اليمن يهدد التجارة العالمية ويجعله على حافة الخطر
- ترجمة خاصة الاربعاء, 08 أبريل, 2026 - 02:41 مساءً
إغلاق باب المندب في اليمن يهدد التجارة العالمية ويجعله على حافة الخطر

[ باب المندب من الممرات المائية الهامة ]

حذّر تقرير لموقع Politics Today من أن إغلاق مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية في العالم، قد يؤدي إلى تداعيات واسعة على التجارة العالمية وأسواق الطاقة، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية في البحر الأحمر.

 

وأوضح التقرير الذي ترجمه الموقع بوست أن المضيق، الذي يبلغ عرضه نحو 29 كيلومتراً في أضيق نقطة، يمثل شرياناً رئيسياً يربط بين أوروبا وآسيا والشرق الأوسط، حيث يمر عبره نحو 10% من حجم التجارة العالمية، بما في ذلك كميات كبيرة من النفط والغاز والسلع الاستهلاكية.

 

ويقع المضيق بين اليمن من جهة، وجيبوتي وإريتريا من جهة أخرى، ويكتسب أهمية متزايدة في ظل الاضطرابات التي تشهدها ممرات بديلة، ما يجعله ممراً أساسياً لتدفقات الطاقة، خاصة من دول الخليج نحو أوروبا عبر البحر الأحمر وقناة السويس.

 

وأشار التقرير إلى أن إغلاق المضيق، خصوصاً إذا تزامن مع تعطّل مضيق هرمز، قد يؤدي إلى تعطيل ما يصل إلى ربع إمدادات النفط والغاز العالمية، ما سينعكس على ارتفاع حاد في الأسعار وزيادة الضغوط التضخمية على الاقتصاد العالمي.

 

وأضاف أن أكثر من 4 مليارات برميل من النفط والمنتجات المكررة مرّت عبر باب المندب خلال عام واحد فقط، ما يبرز حجم الاعتماد العالمي على هذا الممر الحيوي.

 

وأوضح التقرير أن البدائل المتاحة، مثل خطوط الأنابيب البرية التي تربط الخليج بالبحر الأحمر، لا يمكنها تعويض كامل الكميات المنقولة عبر البحر، ما يعني أن أي تعطّل في المضيق سيؤدي إلى اختناقات في الإمدادات وارتفاع تكاليف النقل والشحن.

 

كما أن اضطرار السفن إلى الالتفاف حول رأس الرجاء الصالح سيضيف أسابيع إلى زمن الرحلات البحرية، ويزيد من تكاليف الوقود والتأمين، ما سينعكس على أسعار السلع عالمياً.

 

ويرى التقرير أن إغلاق باب المندب لن يقتصر تأثيره على قطاع الطاقة، بل سيمتد إلى سلاسل الإمداد العالمية، مع احتمالات تأخير الشحنات التجارية وارتفاع أسعار السلع الأساسية، خاصة في ظل اعتماد الأسواق الأوروبية والآسيوية على هذا المسار الحيوي.

 

وأشار التقرير إلى أن السيطرة على المضيق أو تهديد الملاحة فيه أصبحت أداة ضغط استراتيجية في الصراعات الإقليمية، خاصة مع تنامي دور الفاعلين غير الحكوميين وقدرتهم على استهداف السفن أو تعطيل المرور البحري.

 

ويشير التقرير إلى أن مضيق باب المندب يمثل نقطة اختناق حاسمة في النظام التجاري العالمي، وأن أي اضطراب فيه قد يعيد رسم خريطة التجارة والطاقة، في وقت يعاني فيه الاقتصاد العالمي أصلاً من هشاشة متزايدة بفعل الأزمات المتلاحقة.


التعليقات