[ الفنان عبدالرحمن الحداد ]
توفي الفنان اليمني الكبير عبد الرحمن الحداد، بعد مسيرة فنية وإعلامية حافلة جعلته من أبرز الوجوه الفنية باليمن خلال العقود الماضية.
وقالت مصادر مقربة من أسرة الفنان الحداد، إن الأخير توفي في العاصمة المصرية القاهرة يوم أمس الثلاثاء، بعد معاناة مع المرض.
ويُعد الفنان عبدالرحمن بن عبدالله بن طاهر الحداد، من الأصوات البارزة التي تغنّت بالوطن والوحدة، وترك إرثًا فنيًا غنيًا ما يزال حاضرًا في الذاكرة الفنية اليمنية.
وُلد الفنان الراحل عام 1950 في حضرموت، وبدأ مشواره الفني في ستينيات القرن الماضي، وتميّز بصوت قوي وأداء رفيع جعله من أبرز الأسماء في المشهد الغنائي اليمني.
ومن أبرز أعماله الفنية المحفورة في ذاكرة اليمنيين والعرب بعد أن عرف بفنان المواعيد: "يا لاقي الضايعة"، و "على ميعاد"، "حرام عليك”، "ليالي الهنا"، و"ما فات مات"، و"تأجل الميعاد".
وشكّل وفاة الفنان الحداد، صدمة في الأوساط الفنية والإعلامية اليمنية والعربية، حيث تحولت مواقع التواصل الاجتماعي لمنصة عزاء برحيل الفنان الحداد.
واعتبر اليمنيون، رحيله خسارة كبيرة للساحة الفنية والذاكرة اليمنية، حيث عرف بأداء الألوان الغنائية اليمنية وبشكل خاص الفن الحضرمي، حيث ارتبط اسمه فنيًا بالشاعر الكبير حسين أبوبكر المحضار، حيث شكّل الثنائي معًا تعاونًا فنيًا أثمر العديد من روائع الأغنية اليمنية.
وتعليقا على وفاة الفنان الحداد، كتب الصحفي أمين بارفيد على حسابه بمنصة فيسبوك: "رحل عبدالرحمن الحداد، الفنان والإعلامي والمثقف اليمني الكبير، الذي أحب اليمن بكل تفاصيله، وأحب تنوعه، وغنّى بكل ألوانه بحب ورقي. من المكلا إلى عدن، ومن لحج إلى صنعاء، عانق بأغنياته روح اليمن كلها، وردد بعده شمسان وعيبان وضَبضَب. غنّى الحضرمي، والصنعاني، واللحجي، والعدني، فكان فناناً لكل اليمن، لا لمنطقة، ولا لذائقة دون أخرى".
وأضاف: "كان رفيق اليمنيين في أسفارهم الطويلة، ودرة الاحتفالات والأعمال الوطنية، وصوت المجالس حين يحنّ الطرب، وأنيس أسمارهم ولمّاتهم. دندن بصوته في ذاكرة الناس بقراره الرخيم المتميز وجوابه العذب "جميل أنت يا وطني"، و"ولو بايقع لي مرادي بسكن في حي السلام"، و"حرام عليك تقفل الشباك"، و"يا رايحين الوطن "، و"لا تلقي لها سوم"، و"على ميعاد"، وغيرها من الأغنيات التي لم تكن مجرد أعمال فنية، بل محطات من أعمار الناس، وذكريات محفورة في وجدان جيل كامل، ومكتبة فنية ثرية ومتنوعة رافقت اليمنيين في أفراحهم وحنينهم ومجالسهم".
وأوضح أنه وبرحيل الفنان الحداد، "لا يفقد اليمن فناناً فقط، بل يفقد قامة ثقافية وصوتاً وطنياً كبيراً عرف كيف يحمل اليمن في قلبه ويزرعه في صوته، حتى غدا جزءاً من الذاكرة الوجدانية لهذا البلد".