[ صورة معبرة بواسطة الذكاء الاصطناعي ]
حذّر صندوق النقد الدولي من أن تصاعد الإنفاق العسكري عالمياً، في ظل الحروب الجارية وعلى رأسها الحرب المرتبطة بإيران، يضع الحكومات أمام خيارات اقتصادية صعبة بين تعزيز الدفاع أو الحفاظ على الإنفاق الاجتماعي، فيما يُعرف بمعادلة المدافع مقابل الزبدة.
وذكرت شبكة CNBC أن تزايد التوترات الجيوسياسية، بما في ذلك الحرب في أوكرانيا والصراع في الشرق الأوسط، يدفع العديد من الدول إلى رفع ميزانياتها الدفاعية، وهو ما يعيد تشكيل أولويات الإنفاق الحكومي.
وأشار التقرير إلى أن بيانات صندوق النقد الدولي تُظهر أن موجات زيادة الإنفاق العسكري غالباً ما تكون ممولة عبر الديون، ما يؤدي إلى تدهور أوضاع المالية العامة على المدى المتوسط، رغم أنها قد تمنح دفعة قصيرة الأجل للنمو الاقتصادي.
وبحسب الصندوق، فإن هذه الزيادات في الإنفاق الدفاعي تفرض ضغوطاً مباشرة على الميزانيات، حيث تضطر الحكومات إلى إعادة ترتيب أولوياتها، وهو ما قد يأتي على حساب قطاعات حيوية مثل الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية.
وأوضح التقرير أن هذا التوجه يعكس تحوّلاً عالمياً نحو “عسكرة” الإنفاق العام، في وقت ترتفع فيه مستويات الدين العالمي بالفعل إلى مستويات تاريخية، مع توقعات بتجاوزها 100% من الناتج المحلي الإجمالي خلال السنوات المقبلة.
كما لفت إلى أن الحرب في إيران وتداعياتها على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية تزيد من الضغوط المالية، حيث تواجه الحكومات تحدياً مزدوجاً يتمثل في تمويل الإنفاق العسكري من جهة، ودعم المواطنين في مواجهة ارتفاع الأسعار من جهة أخرى.
ويشير التقرير إلى أن الحكومات باتت أمام معادلة معقدة: فزيادة الإنفاق الدفاعي قد تكون ضرورية في ظل التهديدات الأمنية، لكنها تحمل في المقابل مخاطر اقتصادية كبيرة، خاصة إذا جاءت على حساب الاستقرار المالي والإنفاق الاجتماعي، ما يهدد بتفاقم الأعباء الاقتصادية على المدى الطويل.