"رشيدة طليب" تقود مشرعين للمطالبة بإعادة تمديد "وضع الحماية المؤقتة" لليمنيين في أمريكا

- غرفة الأخبار الجمعة, 17 أبريل, 2026 - 08:47 مساءً

قادت عضوة الكونغرس رشيدة طليب (عن الدائرة 12 في ميشيغان)، دعوة لمطالبة الإدارة الأمريكية برفع قرار إدارة ترامب بإنهاء برنامج "وضع الحماية المؤقتة" (TPS)، لليمنيين المقيمين في الولايات المتحدة الأمريكية.

 

جاء ذلك في رسالة لمجموعة تضم 23 عضواً من أعضاء الكونغرس تقودهم رشيدة طليب، تحث إدارة ترامب على تمديد "وضع الحماية المؤقتة" (TPS) لليمن وإعادة تصنيفه ضمن هذا البرنامج.

 

ويُعد "وضع الحماية المؤقتة" (TPS) برنامجاً إنسانياً للهجرة يتيح للمواطنين الأجانب الإقامة والعمل في الولايات المتحدة في حال تعذر عليهم العودة بأمان إلى بلدانهم الأصلية بسبب الحروب، أو الكوارث الطبيعية، أو غيرها من الظروف الاستثنائية.

 

وكتب المشرعون في رسالتهم: "نكتب إليكم للتأكيد على الحاجة الماسة لأن تقوم الولايات المتحدة بتمديد وضع الحماية المؤقتة (TPS) لليمن وإعادة تصنيفه ضمن هذا البرنامج. إن القرار الذي اتخذته وزارة الأمن الداخلي في 13 فبراير 2026 -والذي يفتقر إلى أي أساس- بإنهاء العمل بوضع الحماية المؤقتة لليمن، يُعد منفصلاً تماماً عن واقع الظروف الأمنية والإنسانية المتردية التي تشهدها البلاد".

 

وأضافوا: "سيواجه ما يقرب من 1380 يمنياً من حاملي وضع الحماية المؤقتة خطر الاعتقال والترحيل الوشيك في 4 مايو 2026، إذا سُمح لقرار الإنهاء هذا بأن يدخل حيز التنفيذ. وما لم يتم اتخاذ إجراء فوري لإعادة تصنيف اليمن وتمديد وضع الحماية المؤقتة، فإن هؤلاء الأفراد -الذين كوّن العديد منهم عائلات، وبنوا مسارات مهنية، وأسسوا منازل لهم في الولايات المتحدة- سيواجهون مخاطر تهدد حياتهم في حال أُجبروا على العودة إلى اليمن في ظل الظروف الراهنة".

 

ولا يزال الوضع على الأرض في اليمن بالغ الخطورة، كما أن الظروف اللازمة لضمان عودة آمنة وكريمة لحاملي وضع الحماية المؤقتة غير متوفرة حالياً، حيث تستمر المعاناة في اليمن، كإحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، وهي أزمة ناجمة عن أكثر من عقد من الحرب والحصار والنزوح.

 

ومنذ عام 2015، مُنح اليمنيون في الولايات المتحدة وضع الحماية المؤقتة بسبب الحرب الأهلية والانهيار الإنساني. ومع ذلك، أصدرت إدارة ترامب في 3 مارس 2026 إشعاراً بإنهاء هذا الوضع، وحددت تاريخ 5 مايو 2026 موعداً نهائياً لنفاذ القرار، مما منح المستفيدين 60 يوماً فقط لترتيب أوضاعهم.

 

وبحسب الرسالة، يواجه ما لا يقل عن 17 مليون شخص ـ أي نحو نصف عدد السكان ـ نقصاً حاداً في الغذاء، في حين يواجه 5.2 مليون شخص مستويات "طوارئ" (المرحلة الرابعة) من انعدام الأمن الغذائي. ويُصنَّف اليمن حالياً ضمن "المستوى الرابع" من قِبل وزارة الخارجية الأمريكية (تحت تحذير: "ممنوع السفر")؛ حيث تحذر الوزارة صراحةً من السفر إلى "أي جزء من اليمن"، مستشهدةً بتهديدات العنف، واستمرار الحرب الأهلية، وحوادث الاختطاف، والألغام الأرضية والذخائر غير المنفجرة، فضلاً عن عودة ظهور أمراض معدية مثل الكوليرا، وشلل الأطفال، والحصبة. ولا يسع الولايات المتحدة، انطلاقاً من مبادئ حسن النية، أن تعيد جيراننا هؤلاء قسراً إلى ظل هذه الظروف البالغة الخطورة.

 

وتابعت: "إن حاملي وضع الحماية المؤقتة من اليمن في جميع أنحاء الولايات المتحدة هم أعضاء أساسيون في مجتمعاتنا. إنهم أصدقاؤنا، وأفراد عائلاتنا، وزملاؤنا في العمل، وجيراننا، من ميشيغان إلى فلوريدا ومن نيويورك إلى كاليفورنيا. إن إلغاء وضع الحماية المؤقتة سيعرض هؤلاء الأفراد لخطر مباشر، وسيُزعزع استقرار المجتمعات والمؤسسات التي تعتمد على مساهماتهم ووجودهم. إن استمرار تأخير تمديد وضع الحماية المؤقتة وإعادة تصنيفه سيعرض الأرواح للخطر، ويُجبر العائلات على العيش في ظروف غير مستقرة، ويُهدد سلامة برنامج مصمم لحماية الفئات السكانية الضعيفة"، هذا ما خلص إليه المشرعون".

 

ويوم أمس، أكد مدير الشؤون القانونية في مركز الحقوق الدستورية باهر عزمي، أن قرار الإدارة الأمريكية بإنهاء برنامج "وضع الحماية المؤقتة" (TPS)، لليمنيين المقيمين في الولايات المتحدة الأمريكية، "قرارا تعسفيا وتمييزيا”.

 

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده “مركز الحقوق الدستورية” (Center for Constitutional Rights) وصندوق الدفاع القانوني والتعليم الآسيوي الأمريكي (AALDEF)، الخميس، عقب جلسة استماع حاسمة يوم أمس، في المحكمة الفيدرالية بنيويورك، ضمن الدعوى الجماعية المعروفة باسم “عبدو دو ضد نويم” (Abdo Doe v. Noem).

 

وتهدف الدعوى إلى وقف قرار إدارة ترامب بإنهاء وضع الحماية المؤقتة (TPS) لليمنيين، وهو القرار الذي يهدد بترحيل أكثر من 3,200 مواطن يمني إلى بلادهم التي تمزقها الحرب.

 

وشهدت الجلسة مرافعات شفهية مكثفة حول طلب المدعيين بإصدار أمر طوارئ للحفاظ على وضع الحماية المؤقتة أثناء سير الدعوى، حيث أكد المحامون أن قرار وزارة الأمن الداخلي، الذي اتخذته الوزيرة السابقة كريستي نويم، يفتقر إلى السند القانوني ويتجاهل الظروف الإنسانية الكارثية في اليمن.

 


التعليقات