[ عناصر من جماعة الحوثي في صنعاء - وكالات ]
حذّر خبراء في السياسة الخارجية من أن التركيز الدولي على مضيق هرمز قد يغفل تهديداً موازياً لا يقل خطورة يتمثل في البحر الأحمر، حيث يمكن لجماعة الحوثي في اليمن أن تتحول إلى عامل حاسم في تعطيل حركة التجارة العالمية.
وذكرت صحيفة ميليتري تايمز وهي منصة إعلامية أمريكية متخصصة في الشؤون العسكرية والدفاعية أن الأنظار تتجه حالياً إلى مضيق هرمز في ظل الحصار البحري الذي تقوده الولايات المتحدة، غير أن خبراء يرون أن هذا المضيق ليس نقطة الاختناق الوحيدة التي يمكن لإيران وحلفائها استغلالها في سياق الحرب الدائرة.
وأشار التقرير إلى أن البحر الأحمر، الذي يربط عبره جزء كبير من التجارة العالمية بين آسيا وأوروبا، يمثل مساراً حيوياً يمكن أن يتعرض لاضطرابات كبيرة في حال تصعيد الحوثيين عملياتهم، خاصة في المناطق القريبة من السواحل اليمنية.
وبحسب الخبراء، فإن قدرات الحوثيين البحرية والصاروخية، إلى جانب موقعهم الجغرافي المطل على واحد من أهم الممرات المائية في العالم، تمنحهم إمكانية التأثير المباشر على الملاحة الدولية، بما في ذلك تهديد السفن التجارية والعسكرية.
ولفت إلى أن أي تصعيد في البحر الأحمر قد يؤدي إلى تعطيل سلاسل الإمداد العالمية ورفع تكاليف الشحن والتأمين، وهو ما يضاعف من المخاطر الاقتصادية المرتبطة بالنزاع الإقليمي.
كما حذّر خبراء من أن تجاهل هذا المسار البحري والتركيز فقط على مضيق هرمز قد يخلق ثغرة استراتيجية، تسمح بفتح جبهة جديدة للصراع عبر البحر الأحمر، بما يزيد من تعقيد المشهد الأمني في المنطقة.
ويشير التقرير إلى أن التعامل مع التهديدات البحرية في الشرق الأوسط يتطلب رؤية أوسع تشمل جميع نقاط الاختناق الحيوية، وليس فقط المضائق التي تحظى باهتمام إعلامي وسياسي أكبر.