رسالة أخيرة قبل الرحيل.. انتحار شاب يهزّ الشارع الجزائري
- الجزيرة نت الأحد, 22 فبراير, 2026 - 01:01 صباحاً
رسالة أخيرة قبل الرحيل.. انتحار شاب يهزّ الشارع الجزائري

[ الشاب الجزائري - سوشيال ميديا ]

سادت حالة من الحزن والصدمة في الشارع الجزائري عقب وفاة شاب في ولاية بومرداس شرقي البلاد، في حادثة أعادت إلى الواجهة ملف الإدمان على المخدرات وتأثيراته الاجتماعية والنفسية على الشباب.

 

وذكرت وسائل إعلام محلية أن الشاب، يدعى رشيد حيرش، توفي في أول أيام رمضان في مدينة برج منايل التابعة لولاية بومرداس، شرقي الجزائر العاصمة، ما أثار موجة تفاعل واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي.

 

وتداول ناشطون مقطع فيديو منسوبا إلى الشاب، قبل ساعات قليلة من رحيله، حيث ظهر في مقطع فيديو مؤثر، وجّه من خلاله كلمات صادقة إلى عائلته وأصدقائه وكل من عرفه، ملتمسًا العفو والسماح، ومؤكدًا على أهمية الصفح والتسامح.

 

 

ودعا في رسالته إلى الشباب إلى تجنّب "طريق الخطأ" والابتعاد عن المخدرات، والتمسّك بما ينفعهم في حياتهم الدينية والدنيوية. كما كشف في التسجيل عن معاناته مع الإدمان على الحبوب المهلوسة، محذرا من الانزلاق في هذا الطريق المظلم لما يخلّفه من آثار نفسية واجتماعية خطيرة.

 

وأشار الشاب في رسالته إلى ما وصفه بالآثار السلبية التي تركها الإدمان على حياته، مؤكدا أنه عاش الأشهر الأخيرة في عزلة داخل منزله، في ظل شعور متزايد بالضيق وفقدان الأمل.

 

واختتم كلماته بوصية مؤثرة قال فيها "لا تنسوني من صالح دعائكم بالرحمة"، لتتحول عبارته إلى دعاء يردده كل من تأثر بقصته.

 

وأعادت الحادثة النقاش حول تنامي ظاهرة تعاطي المخدرات في بعض الأوساط الشبابية، وسط مطالب بضرورة تكاتف الأسرة والمدرسة والمجتمع المدني لمواجهة هذه الآفة، وتوفير مراكز علاج وإعادة تأهيل أكثر فاعلية.

 

ويؤكد مختصون في علم الاجتماع أن قضايا الإدمان غالبا ما ترتبط بعوامل نفسية واجتماعية معقدة، تستدعي معالجة شاملة لا تقتصر على الجانب الأمني فقط، بل تشمل الدعم النفسي وبرامج الإدماج الاجتماعي.

 

وتتواصل التحقيقات الرسمية في ملابسات الحادثة، في وقت يطالب فيه مواطنون وجمعيات محلية بتعزيز مراكز العلاج وإطلاق برامج تحسيسية أوسع للحد من انتشار المخدرات وحماية الشباب من مخاطرها.


التعليقات